عماد الدين الكاتب الأصبهاني

مقدمة 20

خريدة القصر وجريدة العصر

أن تكون أبعد المدى في استكمال ما بدا لي أنه واجب المحقق ، وأفضل أساليبه إلى العمل المثمر . وسيبدو للقارئ ، أن هنالك ترجمات لم أطل فيها ، فقد عرّفت بأصحابها تعريفا سريعا ، ثم أحلت على مصادر الترجمة . . على حين كان إلى جانبها ترجمات أخرى ، أوليتها وقفة أطول واهتماما أوفى ، وتلك هي التي وقعت عليها عليها في بعض المصورات أو المخطوطات أو الكتب النادرة ، فآثرت أن أشرك القارئ بها ، وأن أضعه أمامها بكل تفصيلاتها . 4 - الفهارس : وعلى نحو ما فعلت في فهارس الجزءين السابقين فعلت هنا ، فقد حرصت على أن أيسّر للدارسين أن يقعوا على الأعلام من أي طريق شاءوا ، من طريق الاسم أو الكنية أو اللقب أو المدينة أو الشهرة أو المذهب أو المهنة . . ثم تجاوزت أسماء الأعلام إلى أسماء الآباء والأجداد مهما تطل سلسلة النسب ، فأشرت إلى كلّ واحد منها في مكانه . وكان عملي في ذلك انسياقا مع الذي رأينا من أهمية كتاب الخريدة بين كتب التراجم ، ومن أثرها في التعريف برجال هذه الفترة ، ووفاء بالطريقة التي أخذت بها نفسي من إشاعة الفائدة وتيسير سبلها . 4 - طريقان في إخراج النصوص وبعد ، فقد كان إخراج هذا الجزء على هذا النحو ، مصحوبا بهذه التمهيدات التي تبشّر به ، والجداول التي تيسّر الإفادة منه ، والتعليقات والهوامش التي تنير جانبا منه ، أو تثير أمرا مشكلا فيه - أحد طريقين يذهب فيهما العاملون في هذا